عثمان العمري
66
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
حسن بن عبد الباقي « 1 » واحد الأدباء ، وخاتمة الشعراء ، ونادرة الفضلاء حسن بن عبد الباقي أديب جليل ، وحسن جميل ، وكامل له في جباه الكمال أكاليل . مشاطة المعارف والأدب ، مرجع دهاة بلغاء العرب . صاحب النظام الفريد المبتكر ، والقريض البليغ المستهزئ باللالي
--> ( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء ( 1 : 297 ) فقال : « الأديب الفاضل واحد وقته أدبا حسن بن عبد الباقي . كان شاعر عصره ، ونادرة دهره ، فصيح العبارات ، لطيف الأسلوب ، بديع السبك ، جزل المعاني ، فخم الكلمات . مدح ملوك الموصل . وحظي عند الوزير الكبير حسين باشا ( الجليلي ) ، وكان له منه القبول الحسن ، وحصل منه على العطاء الجزيل ، والنيل الغزير ، إلى أن صدر منه ما أوجب تغير قلب الوزير عليه ، فخرج هاربا . وانحدر إلى بغداد ، وجعل يرسل الاعتذارات الرائقة ، والمدائح الفائقة إلى حضرته . ومدح ملوك العراق وأكابرها ، وصارت له شهرة تامة واسم كبير أكبر من أدبه . وكان له خبرة تامة بالعلوم العقلية والنقلية . ونثره متوسط وأشعاره أعلى طبقة من منثوراته . وكان فيه لهو ومجون ، ودعابة وخفة دين ومات بعد الحصار » . ثم ذكر له قطعة من القصيدة الرائية التي سيذكرها صاحب الروض ومطلعها : نظرت ورنحت القوام لتزدرى * بين الملاح بابيض وباسمر وترجم له صاحب الشمامة ( ص 142 - 155 ) فقال عنه : « حسن بن عبد الباقي الملقب بعبد الجمال ريوان الدهر ، وقائد زمام الفخر وحجة أهل الأدب . . أبو تمام المعاني . ولكنه أبو نواس في الخمريات والمتنبي في الحكم ، ولكنه البحتري في التغزلات الخ . . . وذكر له ست قصائد طوال . وترجم له صاحب قرة العين فقال « حسن عبد الباقي الموصلي . أحد أدباء عصره ، وفضلاء دهره . له خبرة تامة بالعلوم العقلية والنقلية . كان يدمن شرب الخمر ، فإذا سكر ينظم القصيدة الجيدة السبك ، وإذا صحا يعجز عن نظم البيتين . اتصل أولا بخدمة الوزير الحاج حسين باشا الجليلي وحظي عنده . ثم ظهر منه ما أوجب غضب الوزير عليه ، قيل لكثرة شرب الخمر ، وقيل غير ذلك ، فهرب من الموصل إلى بغداد وسكنها إلى أن مات سنة 1157 . وكان فيه دعابة ومجون . وله ترجم في العلم السامي : 11 ، 172 ، 275 . وفي غاية المرام أيضا وطبع ديوانه الدكتور محمد صديق الجليلي في الموصل سنة 1967 . وترجم له ترجمة جيدة في مقدمة الديوان .